وراء هذا الموقف رحلة لم تكن سهلة؛ إذ تحدث رياض الخولي عن نحو 18 عامًا من التعب والصبر، قدم خلالها أدوارًا صغيرة وهامشية، بينما سبقه عدد من أبناء جيله إلى النجومية. ووصل الأمر في بعض مواقع التصوير إلى أن يسأله مخرج باستغراب: «إنت بتعمل إيه هنا يا ابني؟»، فيرد عليه بأنه يؤدي دورًا محددًا، فيأتيه الرد: «خلاص.. اتصور».
وسافر الخولي خارج مصر للعمل في مسلسلات، لكنه لم يجد هناك ما كان ينتظره، فعاد بإحساس صعب، وقال إنه شعر وقتها بأنه «ماضي غياب» ولا أحد يعرفه.
طيور الظلام.. اللحظة التي غيّرت مسيرة رياض الخولي
عام 1995 جاءت محطة «طيور الظلام» أمام عادل إمام، وهي التجربة التي وصفها الخولي بأنها كانت نقطة مهمة في مشواره. والمفارقة أنه لم يكن سعيدًا بالمشاركة في البداية، بل كان يشعر بالخوف من أن تكون التجربة بداية ونهاية لمسيرته، لذلك تحدث مع والدته عن مخاوفه، فجاء ردها الذي ظل عالقًا في ذاكرته: «دي فتحة الخير».
دخل رياض الخولي أول مشهد وهو متوتر ومشدود، لكن عادل إمام تعامل معه بذكاء، وأشركه في التصوير معه حتى يخفف عنه رهبة الموقف. ومع مرور اللحظات، أصبح أكثر هدوءًا، وتحولت التجربة إلى واحدة من العلامات المهمة في مشواره الفني.
كيف بدأت رحلة رياض الخولي قبل النجومية؟
البداية كانت بسيطة للغاية؛ فقد ذكر الخولي أن والده كان يعطيه 5 صاغ فقط كمصروف، بينما وقف خاله إلى جواره وتكفل بمصاريف دراسته في معهد الفنون المسرحية لمدة 4 سنوات كاملة.
أما عن الأجور في الوسط الفني، فيرى رياض الخولي أن السوق هو صاحب الكلمة في تحديدها، وشبّه حركة الأجور بالبورصة، موضحًا أن القفزات الكبيرة قد تكون لها نتائج عكسية على الفنان.
وهكذا، بين 18 عامًا من الصبر و23 عامًا بعيدًا عن الإعلام، يرسم رياض الخولي صورة لمسيرة اعتمدت على العمل أكثر من الكلام، وعلى ترك الجمهور يحكم على الفنان من خلال ما يقدمه، لا من خلال كثرة ظهوره.
اقرأ أيضاً: كمال الشناوي.. زيجات وأسرار وخلافات صنعت حكاية دنجوان السينما

التعليقات