وتعود تفاصيل الواقعة إلى صانع المحتوى الصغير الذي يدير قناة إلكترونية باسم "Mighty Mike Plays"، مخصصة لنشر تسجيلات لعبة "ماينكرافت" ولعبة "روبلوكس".
وكان الطفل قد أبدى إحباطه لعدم حصول مقاطعه على أي متابعة أو المشاهدات المأمولة، ما دفع والده لمساعدته في البداية عبر إطلاق حملة إعلانية تجريبية صغيرة بميزانية لم تتجاوز 20 دولارًا عبر أدوات جوجل الإعلانية، مع شرح طريقة إنشاء الحملات وتحديد الجمهور المستهدف لزيادة انتشار القناة.
شغف المشاهدات يتحول إلى فاتورة كارثية
لم يتوقف الأمر عند التجربة الأولى؛ إذ ظلت بيانات البطاقة الائتمانية الخاصة بشركة الوالد محفوظة تلقائيًا في حساب جوجل المرتبط بالجهاز الذي يستخدمه الطفل.
وظن الصغير أن كل ما عليه فعله للحصول على مزيد من المتابعين هو مواصلة الضغط على خيارات الترويج وإنشاء حملات جديدة، معتقدًا أن زيادة الإنفاق تعني ببساطة زيادة المشاهدات، دون أن يستوعب آلية السحب المالي المباشر من الحساب البنكي.
واستمر الطفل في إطلاق الحملات الإعلانية المتتالية لمقاطعه المختلفة على مدار ثلاثة أسابيع متواصلة، في ظل غياب أي قيود على حدود الإنفاق أو إشعارات حماية فورية تمنع العملية.
وأدى ذلك إلى وصول مقاطع الألعاب المروجة إلى ملايين العروض الإعلانية وتحقيقها مئات الآلاف من المشاهدات، لكن في المقابل تراكمت التكلفة الإعلانية بشكل متسارع لتبلغ 118 ألف دولار.
صدمة الأب ومخاطر غياب الحماية الأبوية
ولم يكتشف الأب الواقعة إلا بعد استدعائه فجأة إلى اجتماع طارئ مع الإدارة المالية ومسؤولي الشركة التي يعمل بها. وهناك عُرض عليه كشف حساب مفصل يوضح حجم المصروفات الإعلانية الصادرة من بطاقة العمل، والتي حملت أسماء الحملات الخاصة بقناة ابنه.
وأوضح الأب أنه يواجه الآن حالة من الغموض بشأن مستقبله الوظيفي وإمكانية مطالبته بسداد هذا المبلغ الكلي لحساب الشركة.
وتسلط هذه الحادثة الضوء على الأهمية القسوى لتفعيل أدوات الرقابة الأبوية على الأجهزة الإلكترونية والمحافط الرقمية، وضرورة إزالة بيانات بطاقات الدفع البنكية المحفوظة تلقائيًا من الحسابات المشتركة مع الأطفال.
كما تبرز أهمية وضع حدود قصوى للإنفاق اليومي، وتوعية الأطفال بفكرة المعاملات المالية الرقمية لتجنب الوقوع في أزمات مالية مفاجئة.
اقرأ أيضاً: رحلة حول العالم لإنقاذ ذاكرة 3 أطفال مهددين بفقدان البصر بمرض نادر

التعليقات