ووفقًا لما أعلنته الجهات الأمنية، فإن الشخص الذي ظهر في المقطع أُلقي القبض عليه في مكة المكرمة بسبب مضايقته المارة وإثارة الهلع والفزع بينهم، وليس بسبب محاولة تفجير كما ورد في الرواية المتداولة.
وأوضح الأمن العام السعودي أن الجهات الأمنية تعاملت مع الواقعة فورًا، واتخذت الإجراءات النظامية بحق الشخص، ثم أحالته إلى النيابة العامة.
كما أكد أن الادعاءات المتداولة بشأن وجود انتحاري أو محاولة تفجير داخل المسجد الحرام غير صحيحة، داعيًا إلى الحصول على المعلومات من المصادر الرسمية وعدم الانسياق وراء المقاطع والمنشورات غير الموثقة.
ما حقيقة فيديو الحرم المكي المتداول؟
المشهد الذي ظهر فيه رجال الأمن وهم يتعاملون مع شخص كان كافيًا لانتشار رواية مختلفة تمامًا على مواقع التواصل الاجتماعي.
ومع إعادة نشر الفيديو، أضيفت إليه معلومات عن حزام ناسف ومحاولة تفجير داخل الحرم، رغم أن البيان الأمني لم يذكر وجود متفجرات أو حزام ناسف، ولم يربط الواقعة بأي محاولة تفجير.
وتكمن أهمية التوضيح الرسمي في أن الفيديو وحده لا يكشف سبب تدخل رجال الأمن أو ملابسات الواقعة كاملة؛ لذلك لا يمكن اعتبار الوصف الذي أُضيف إلى المقطع دليلًا على ما حدث.
والمعلومة المؤكدة حتى الآن هي أن شخصًا ضايق المارة وأثار الهلع والفزع، ثم جرى ضبطه وإحالته إلى النيابة العامة، بحسب ما أعلنته السلطات السعودية.
لماذا حدث الخلط مع فيديو قديم؟
زاد الالتباس بسبب تداول مقاطع مرتبطة بوقائع سابقة في الحرم المكي، من بينها واقعة تعود إلى عام 2017، عندما أوقفت قوات الأمن رجلًا قرب الكعبة بعدما حاول إشعال النار في نفسه باستخدام البنزين.
وهذه الواقعة مختلفة عن التطور الذي أعلنت عنه السلطات السعودية اليوم، ولا يصح استخدام مقطع قديم لإثبات رواية جديدة دون التحقق من تاريخ الفيديو وسياقه.
وبذلك، فإن حقيقة فيديو الحرم المكي المتداول حاليًا تختلف عن الرواية التي انتشرت معه؛ فلا يوجد في المعلومات الرسمية المعلنة ما يثبت محاولة تفجير انتحاري داخل المسجد الحرام.
أما تفاصيل دوافع الشخص المقبوض عليه أو ملابسات تصرفه، فلم تعلن الجهات السعودية عنها في البيان المتاح، ولذلك تبقى أي تفسيرات إضافية غير مؤكدة حتى صدور معلومات رسمية جديدة.
ومن هنا، فإن التعامل مع هذا النوع من المقاطع يحتاج إلى التحقق من مصدرها وتاريخها قبل إعادة نشرها، خصوصًا عندما تتعلق بأمن المسجد الحرام وسلامة المصلين والمعتمرين.
اقرأ أيضاً: وفاة إبراهيم المدني مؤذن الحرم.. ما حقيقة سبب الرحيل؟

التعليقات