محذرًا من استمرار الصراعات التي تستنزف مقدرات الشعوب وتعرض حياة الأبرياء للخطر، وجاء النداء في رسالة نشرها عبر حسابه الرسمي على فيسبوك، انطلاقًا من مصر والأزهر الشريف.
وطالب شيخ الأزهر بتغليب روابط الأخوة والدين والدم واللغة بين الشعوب، وإعلاء صوت العقل بما يساعد على احتواء الخلافات القائمة.
كما شدد على ضرورة إنهاء المواجهات التي تتسبب في إزهاق الأرواح وتدمير الممتلكات، داعيًا الأطراف المعنية إلى اتخاذ خطوات عاجلة تمنع اتساع الأزمات وتحافظ على أمن المنطقة واستقرارها.
مقترح لجنة وساطة عربية وإسلامية
ومن أبرز ما تضمنه النداء الدعوة إلى تشكيل لجنة وساطة وتهدئة عاجلة، تضم ممثلين من مختلف الدول العربية والإسلامية، على أن يكونوا من أصحاب الحكمة والرغبة الصادقة في دعم السلام والاستقرار.
وحدد شيخ الأزهر مهمة اللجنة في العمل على نزع فتيل الأزمات والصراعات المشتعلة، وتقريب وجهات النظر، والسعي إلى إنهاء الخلافات بين أبناء الدين الواحد والأمة الواحدة.
ومن شأن هذا المسار، إذا حظي بموافقة الأطراف المعنية، أن يوفر قناة للتواصل المباشر، ويتيح مناقشة الخلافات بعيدًا عن التصعيد، وفق ما يستهدفه النداء المعلن. وأشار النداء إلى أن التحرك المقترح يستهدف حماية دماء الشعوب ومقدراتها، والحفاظ على قوة الدول العربية وسيادتها، مع مراعاة حقوق الأجيال المقبلة.
واستند شيخ الأزهر في دعوته إلى قوله تعالى في سورة الحجرات: «وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما»، مستشهدًا بالآية في تأكيد أهمية الإصلاح والسعي إلى إنهاء الاقتتال.
استعداد الأزهر لدعم جهود التهدئة
وأكد شيخ الأزهر أن الأزهر الشريف مستعد لبذل أقصى ما يستطيع من أجل دعم جهود لجنة الوساطة المقترحة، بما يسهم في تقريب المواقف وفتح المجال أمام حلول تنهي الصراعات.
كما أعرب عن ثقته بحكمة الأطراف وقدرتها على تجاوز الخلافات وطي صفحة الماضي، بهدف حقن الدماء وحماية أرواح الأبرياء وتقديم المصلحة العامة.
ويضع النداء مسؤولية التحرك أمام الدول العربية والإسلامية، من خلال الدعوة إلى مسار جماعي يتيح للحكماء والمخلصين المساهمة في التهدئة بدلًا من استمرار المواجهات.
ولم يتضمن النص المقدم إعلانًا عن تشكيل اللجنة بالفعل أو تحديد أسماء أعضائها أو موعد بدء عملها؛ لذلك تظل اللجنة مقترحًا دعا إليه شيخ الأزهر، ولا يصح التعامل معها باعتبارها خطوة نُفذت بالفعل.
واختتم شيخ الأزهر رسالته بالدعاء أن يحفظ الله الأمة العربية والإسلامية من المكروه، وأن يجنب المنطقة ويلات الحروب والصراعات.
وتجمع الرسالة بين المطالبة بوقف القتال، والدعوة إلى وساطة مشتركة، وإبداء استعداد الأزهر للمساعدة في جهود السلام، من دون أن يورد النص تفاصيل عن استجابة الأطراف أو نتائج عملية حتى الآن.
اقرأ أيضاً: مصر | السيسي يترأس اجتماع مجلس الدفاع الوطني ويعلن دعم مصر الكامل للسعودية

التعليقات