وتعود تفاصيل قصته إلى السنوات الأولى من الثورة السورية، وفق روايات نقلتها وسائل إعلام محلية.
محمد زكور.. 13 عامًا خلف الجدار
بحسب ما رواه زكور، سبق أن تعرض للاعتقال مرتين، وبعد الإفراج عنه أصبح يخشى أن يتكرر الأمر للمرة الثالثة.
ومع استمرار الخوف، اختار مخبأً داخل مبنى كان يجري إنشاؤه في منزل جده، وبنى جدارًا يخفي وراءه مساحة ضيقة عاش فيها لأكثر من 13 عامًا.
وتختلف التقارير في وصف مساحة المخبأ، لكنها تتفق على أنها كانت شديدة الضيق، فيما أشارت روايات إلى أنها كانت في حدود متر واحد تقريبًا، بارتفاع يقارب ثلاثة أمتار.
ولم يكن زكور يغادر المكان، وكانت زوجته تدخل إليه الطعام والماء والملابس والأدوية عبر فتحة صغيرة، كما كانت تنقل للطبيب الأعراض التي يشعر بها عندما يمرض.
أبناؤه ظنوا أنه مات
تحول اختفاء زكور مع مرور السنوات إلى اعتقاد لدى أفراد أسرته وأقاربه بأنه فارق الحياة. ووفق روايات منشورة، أقام شقيقه المقيم في تركيا مجلس عزاء له، بينما كان زكور لا يزال حيًا خلف الجدار.
وحتى أبناؤه لم يعرفوا حقيقة وجوده، إذ كانت زوجته تحرص على إبقاء الأمر سرًا خشية أن يكشف الأطفال مكانه من دون قصد.
وخلال سنوات الاختباء، كان زكور يسمع أصوات أبنائه وحياتهم اليومية من الجهة الأخرى للجدار، من دون أن يتمكن من الظهور أمامهم. وظل يعتمد على زوجته في احتياجاته الأساسية، ليصبح ذلك المكان عالمه الوحيد طوال أكثر من عقد.
وانتهت حياة زكور السرية فجر 8 ديسمبر/كانون الأول 2024، عندما سمع أصوات التكبير في الخارج، فسأل زوجته عن سببها، فأخبرته بسقوط نظام بشار الأسد. عندها خرج من مخبئه بعد أكثر من 13 عامًا، والتقى بأسرته التي كانت تظن أنه رحل منذ سنوات.
وتداولت وسائل إعلام سورية وعربية تفاصيل القصة مجددًا في سبتمبر 2026، بعد ظهور رواية زكور وتوثيقها في تقارير صحفية. وتبقى بعض التفاصيل الدقيقة، مثل قياسات المخبأ، منقولة عن روايات إعلامية وليست بيانات رسمية، لذلك تُذكر بصيغة تقريبية.
أما الثابت في الروايات المنشورة فهو مدة الاختباء، اعتماد الرجل على زوجته، وإقدامه على الخروج بعد سماعه خبر سقوط النظام في ديسمبر 2024.
اقرأ أيضاً: وفاة إبراهيم المدني مؤذن الحرم.. ما حقيقة سبب الرحيل؟

التعليقات