وتعود القصة الأولى إلى تلقي الأجهزة الأمنية بأسيوط إخطاراً يفيد بتغيب الطفلة ملك عن منزل أسرتها بقرية النهايا، لتتطور الأحداث لاحقاً بتلقي بلاغ آخر من الأهالي يفيد بوجود جوال يشتبه في محتواه ملقى في محيط نفق القرشية بديروط.
وعلى الفور انتقلت القوات وسيارات الإسعاف إلى موقع البلاغ، حيث تم العثور على جثمان طفلة مقيدة الأيدي والأرجل بداخل الجوال، وبمراجعة بلاغات الاختفاء واستدعاء أسرة الطفلة، تمكن والدها وشقيقتها من التعرف على هوية الجثمان رسمياً، ليتم نقله إلى مشرحة مستشفى ديروط المركزي تحت تصرف النيابة العامة.
اعترافات المتهمة وخط سير الجريمة
ومع تحول الواقعة من بلاغ تغيب إلى قضية قتل عمد، شكلت المباحث الجنائية فريق بحث مكثف لمراجعة التحركات الأخيرة للطفلة وفحص دائرية المقربين منها، حيث قادت التحريات والشكوك إلى إحدى القريبات، وهي زوجة شقيق الطفلة.
وبمواجهتها بالأدلة والتحريات، أقرت بارتكاب الواقعة مشيرة إلى أنها استدرجت الطفلة وأنهت حياتها بهدف الاستيلاء على قرط ذهبي كانت ترتديه، وذلك لمرورها بضائقة مالية خلال الفترة الأخيرة.
كما كشفت التحقيقات عن تتبع التحركات الميدانية للمتهمة عقب إتمام الجريمة، حيث تم تحديد سائق مركبة «توك توك» استعانت به لنقل الجوال الحاوي للجثمان باتجاه منطقة نفق القرشية.
واستمعت النيابة لأقوال السائق الذي أكد حسن نيته وعدم علمه بمحتوى الجوال، موضحاً أن المتهمة أوهمته بأن الشوال يحتوي على مخلفات منزلية وقمامة تريد التخلص منها في منطقة بعيدة.
ضبط المسروقات واستكمال تحقيقات النيابة
وفي إطار استكمال أدلة الثبوت، نجحت القوات الأمنية في التوصل إلى المحل التجاري الذي أُعيد فيه بيع القرط الذهبي بمركز ديروط، وضبط المشغولات المباعة والتي تبين أنها عبارة عن قرط زنة 1.1 جرام جرى بيعه بمبلغ 6400 جنيه.
واستمعت النيابة لأقوال صاحب المحل الذي أثبت أنه اشترى القرط بصورة طبيعية دون معرفة مصدره أو ارتباطه بواقعة جنائية.
وتواصل جهات التحقيق إجراءاتها الرسمية في مواجهة المتهمة، مع استمرار تحفظ النيابة العامة على الجثمان داخل المشرحة وانتداب الطبيب الشرعي لإعداد التقرير التشريحي المفصل لبيان سبب الوفاة وتاريخ حدوثها بدقة، تمهيداً لإحالة القضية إلى محكمة الجنايات.

التعليقات