كواليس الأزمة وحقيقة الحساب الساخر
تود جل الجدل بعدما ظهرت جويرية حمدي في مقطع فيديو تتحدث باستياء عن منشور تداوله مستخدمو المنصات الرقمية، نسب إلى آراء دينية تدعي حرمة صراخ المرأة عند الولادة.
و أوضحت جويرية أن اندفاعها للحديث عن الموضوع كان بدافع الاستياء الشخصي، لشعورها بأن هذا الكلام يتنافى تمامًا مع تعاليم الدين الإسلامي التي أكرمت المرأة وحفظت مكانتها، فضلاً عن خشيتها من أن يسهم ذلك في تعزيز ظاهرة «الإسلاموفوبيا» ونقل صورة غير حقيقية عن الإسلام للغرب بسبب المحتوى المتداول.
و أقرت جويرية بأنها اكتشفت لاحقًا أن المنشور يعود لحساب غير حقيقي يدار بغرض السخرية وليس له أي أساس ديني.
و أرجعت سبب اعتذارها بوضوح إلى عاملين أساسيين: الأول هو تقصيرها في تحري الدقة والبحث الكافي للتأكد من صحة الحساب قبل التعليق عليه، والثاني هو شعورها بالمسؤولية تجاه متابعيها من الفتيات والأطفال صغار السن الذين قد يتأثرون بآرائها، مؤكدة أنها ستعمل على عدم تكرار هذا التسرع مستقبلاً.
عتاب للمسيئين وموقف من الهجوم الشخصي
لم يقتصر بيان جويرية حمدي على التراجع والإقرار بالخطأ، بل وجهت عتابًا مباشرًا لبعض المتابعين الذين تجاوزوا حدود النقد البناء وخاضوا في عرضها وأهلها بتعليقات قاسية وإساءات مباشرة.
وأعربت عن ألمها النفسي جراء هذا التجريح، مشيرة إلى أنها كانت تتمنى من الجمهور تقديم النصح والتقويم بالحسنى بدلاً من الإساءة والطعن الشخصي، مستشهدة بآيات قرآنية وأحاديث نبوية تشجع على التوبة والتغافر وتدعو لعدم إعانة الشيطان على الآخرين.
وشددت جويرية في ختام رسالتها على أنها إنسانة تخطئ وتصيب وتحاول باستمرار التعلم وتطوير ذاتها، مطالبة جمهورها بتقديم الدعم والنصح البناء لمساعدتها على التحسن، ليكون هذا الاعتذار بمثابة التطور الأخير الذي حسم الجدل وأغلق ملف الأزمة نهائيًا.
رأي تحريري: رسالة وتنويه للجمهور
ومن هنا، ومن القناة والتغطية الإعلامية الخاصة بنا، أتوجه إليكم بالنصيحة بعدم الانسياق وراء الشائعات أو التهاون في تحري الدقة، خاصة عندما يتعلق الأمر بالأمور الدينية والمعتقدات.
إن هذه القضايا ليست مجرد أخبار عابرة للتداول، بل هي أحكام ومعتقدات أنزلها الله من السماء، والتعامل معها بغير علم أو تثبت قد يؤدي ب صاحبه إلى عواقب وخيمة؛ لذا يتوجب على الجميع التثبت والتحري قبل نشر أو تداول أي محتوى يمس ثوابت الدين.

التعليقات