وبحسب بيانات المركز الأوروبي للوقاية من الأمراض ومكافحتها المحدثة في 28 سبتمبر 2026، سجلت جمهورية الكونغو الديمقراطية حتى 27 سبتمبر 8067 حالة مؤكدة، من بينها 3901 وفاة، استنادًا إلى بيانات حتى 26 سبتمبر.
وبحساب النسبة بين الوفيات والحالات المؤكدة، تصل النسبة الخام إلى نحو 48.4%، وهي قريبة من النسبة التي يتم تداولها باعتبارها 50%.
لكن هذه النسبة لا تعني أن فيروس إيبولا يقتل نصف كل من يصاب به حتمًا، لأن معدل إماتة الحالات يتأثر بمرحلة اكتشاف المرض، وسرعة الوصول إلى الرعاية الطبية، وجودة العلاج والدعم الطبي، كما أن الأرقام المعلنة تتغير مع استمرار التحديث والتحقق من البيانات.
ما سبب خطورة تفشي إيبولا في الكونغو؟
الخطورة لا ترتبط بالأرقام فقط، إذ تشير منظمة الصحة العالمية إلى أن التفشي الحالي ناتج عن فيروس «بونديبوجيو» المسبب لمرض إيبولا، وهو أحد الفيروسات المعروفة التي يمكن أن تسبب تفشيات شديدة.
و أكدت المنظمة أن هذا التفشي هو الأكبر الذي تم تسجيله في جمهورية الكونغو الديمقراطية، بعدما تجاوز تفشي 2018-2020 الذي سجل 3317 حالة مؤكدة.
وتوضح منظمة الصحة العالمية أن مرض إيبولا من الأمراض الشديدة وغالبًا ما تكون قاتلة، بينما يبلغ متوسط معدل إماتة الحالات تاريخيًا نحو 50%، مع اختلاف النسب بين التفشيات السابقة.
وينتقل المرض أساسًا عبر الاتصال المباشر بدم أو إفرازات أو سوائل جسم الشخص المصاب، أو عبر مواد ملوثة بهذه السوائل.
هل الوضع يعني أن الفيروس خارج السيطرة؟
رغم ارتفاع الأعداد، لا تعني البيانات وحدها أن الفيروس ينتشر بلا أي استجابة. وتعمل السلطات الصحية وشركاؤها على تتبع المخالطين، وتعزيز الكشف المخبري، وعزل الحالات وتقديم الرعاية الطبية، إلى جانب إجراءات الوقاية ومكافحة العدوى.
ومع ذلك، تظل طبيعة التفشي الحالية مقلقة صحيًا، خصوصًا مع استمرار تسجيل حالات جديدة واتساع نطاق المناطق المتأثرة.
ووفق أحدث بيانات المركز الأوروبي، كان 2070 من المصابين قد تعافوا، بينما كان 773 مريضًا في العزل، كما كانت متابعة المخالطين مستمرة في المناطق المتأثرة.
لذلك فإن التعامل مع الأرقام المتداولة يحتاج إلى الاعتماد على البيانات الرسمية المحدثة، بدلًا من الاكتفاء بمنشورات غير موثقة أو نسب تقريبية.
اقرأ أيضاً: 5 رجال و3 فانات قرب قاعدة أمريكية ببريطانيا.. تحقيق إرهابي بعد بلاغ منتصف الليل

التعليقات