تفاصيل الاكتشاف غير المتوقع لثروة مخبأة داخل قبو قديم
شهدت بلدة "سينت-وغيليس-دندرموند" الواقعة في إقليم فلاندرز الشرقية حادثة استثنائية تشبه سيناريوهات الأفلام؛ حيث تحولت وظيفة صيفية اعتيادية لشاب بلجيكي يبلغ من العمر 18 عاماً إلى الحدث الأكثر تداولاً في وسائل الإعلام المحلية. جاء ذلك بعد مشاركته العفوية في كشف كنز ثري من الذهب كان مُخبأ بعناية فائقة داخل أحد المباني التاريخية بالمنطقة.
بدأت التفاصيل عندما قرر الطالب "كوبي فيليبس" استغلال العطلة الصيفية بالعمل في أوقات الفراغ ضمن طاقم صيانة تابع لشركة إنشاءات محلية. وأثناء القيام بمهام تجديد وتطوير روتينية في القبو السفلي للعقار، لاحظ العمال وجود جزء جداري بني بطريقة غير متناسقة تشير إلى وجود تجويف خلفه.
وبمجرد تفكيك التكسية الجدارية، تفاجأ الجميع بوجود مخبأ سري يحوي كميات ضخمة من المعدن النفيس. لم يتوقف الأمر عند مجرد قطع معدنية بسيطة، بل اشتمل الكنز على سبائك ذهبية ضخمة تحمل أرقاماً تسلسلية رسمية، بالإضافة إلى آلاف العملات الذهبية النادرة، وقدّرت الجهات المتخصصة القيمة الإجمالية للمقتنيات بنحو 9 ملايين يورو.
تحقيقات مكثفة ولغز البحث عن المالك الشرعي
أظهرت المعاينات الهندسية الأولية أن الذهب جرى توضيبه وإخفاؤه بأسلوب محترف يمنع اكتشافه لعقود طويلة. ونظراً للقيمة المادية الضخمة والخطورة الأمنية، ضرب العمال أروع أمثلة الأمانة والمهنية؛ حيث سارعوا فوراً إلى إبلاغ إدارة المشروع، والتي تواصلت بدورها مع السلطات الأمنية والحكومية لتسلم الموقع وتأمين المحتويات ونقلها لمكان آمن.
تباشر السلطات البلجيكية والجهات المختصة تحقيقات موسعة للوقوف على خلفيات هذا المخبأ، ومعرفة المصدر الأصلي للسبائك والعملات، إلى جانب التحري عن وجود أي شبهات جنائية أو تاريخية ترتبط بإخفائه. وحتى هذه اللحظة، لم تُسجل أي وثائق أو أدلة تثبت هوية المالك الأصلي لهذه الثروة الهائلة.
الموقف القانوني ومصير الكنز في التشريع البلجيكي
توضح النصوص التشريعية والقوانين المعمول بها في بلجيكا بشأن الكنوز والممتلكات الضائعة، أن العثور على أصول ثمينة داخل عقار لا يملكه الشخص لا يمنحه سنداً قانونياً للاستحواذ عليها مباشرة. وتلزم اللوائح الرسمية ضرورة فتح حصر شامل وتتبع المالك الأصلي أو الورثة الشرعيين أولاً، وفي حال تعذر الوصول لأي خيط مثبت للملكية، تُرفع القضية للجهات القضائية لبت مصير الكنز وفقاً للوائح النافذة.
في النهاية، أضحى الشاب "كوبي فيليبس" حديث الشارع البلجيكي ووسائل الإعلام، بعدما بدأ عطلته برغبة بسيطة في كسب أجر يومي من عمل مؤقت، وانتهى به المطاف كأحد الأبطال المشاركين في إزاحة الستار عن واحدة من أكبر المفاجآت الثمينة في المنطقة.
اقرأ أيضاً: الجزائر تودع الطفل أيوب هادف.. جنازة مهيبة بعد 4 أيام من البحث والإنقاذ

التعليقات