تخطت الـ70 عامًا.. الحاجة ثناء من المنوفية تسرد القرآن الكريم كاملًا غيبًا في جلسة واحدة
لفتت الحاجة ثناء عبدالستار، البالغة من العمر 71 عامًا، الأنظار بعد تمكنها من تسميع القرآن الكريم كاملًا عن ظهر قلب في جلسة واحدة، في إنجاز يعكس سنوات طويلة من الحفظ والمراجعة والارتباط بكتاب الله. وتنتمي الحاجة ثناء إلى قرية ميت شهالة التابعة لمركز الشهداء بمحافظة المنوفية.
بدأت حفظ القرآن في العشرينات
بدأت الحاجة ثناء رحلة حفظ القرآن الكريم منذ أن كانت في العشرينات من عمرها، إلا أن مسؤوليات المنزل والأبناء حالت دون استمرارها بشكل متواصل، خاصة مع مرض زوجها ثم وفاته، لتتوقف لفترات قبل أن تعود مجددًا لاستكمال رحلة الحفظ والمراجعة.
وكان زوجها يشجعها على حفظ القرآن ويساعدها في التسميع، بينما كانت تحاول استغلال أوقات فراغها إلى جانب مسؤولياتها الأسرية لمواصلة حفظ آيات كتاب الله.
ومع مرور السنوات، عادت الحاجة ثناء إلى الحفظ والمراجعة بمساعدة محفظتها الحالية، بعدما أرشدتها حفيداتها إليها، لتبدأ مرحلة جديدة من الاستمرار في مراجعة ما حفظته.
تسميع القرآن كاملًا من الفجر حتى المغرب
جاءت إحدى أبرز محطات رحلة الحاجة ثناء عندما شاركت في جلسة للسرد القرآني، بدأت خلالها التسميع بعد صلاة الفجر واستمرت حتى المغرب، وتمكنت من تسميع القرآن الكريم كاملًا غيبًا في جلسة واحدة.
اقرأ أيضاً: تفاصيل مأساة «عزبة فرج».. مصرع شاب داخل ماكينة فرم كرتون بالمحلة الكبرى
وجرت جلسة التسميع أمام المحفظة الشيخة صبحة، وبمشاركة عدد من السيدات، لتصبح تلك الجلسة واحدة من أبرز المحطات في رحلة الحاجة ثناء مع كتاب الله.
ولا تتوقف الحاجة ثناء عند ما حققته، إذ تحرص حاليًا على مراجعة ثلاثة أجزاء من القرآن الكريم يوميًا، باعتبار أن المراجعة المستمرة من أهم أسباب تثبيت الحفظ.
جلسات تجمع أكثر من 20 سيدة
وتشارك الحاجة ثناء في جلسات لمراجعة القرآن الكريم تضم أكثر من 20 سيدة من أعمار مختلفة، يجتمعن من أجل التسميع ومراجعة ما حفظنه من كتاب الله.
ومن بين المشاركات جارتها وصديقتها التي لا تجيد القراءة والكتابة، لكنها تحفظ القرآن الكريم، وتحرصان معًا على التسميع والمراجعة، في مشهد يعكس اختلاف طرق التعلم مع اجتماع الهدف نفسه.
«القرآن نور حياتي»
وتؤكد الحاجة ثناء أن القرآن الكريم يمثل جانبًا أساسيًا في حياتها، قائلة: «القرآن نور حياتي»، مشيرة إلى حرصها على مراجعة ثلاثة أجزاء يوميًا.
اقرأ أيضاً: حمزة عيسى يطمئن على الطفلة العراقية فاطمة بعد عملية إزالة الأورام من وجهها
وتوضح رحلتها أن الحفظ لا يرتبط بمرحلة عمرية محددة، وأن الاستمرار والمراجعة يمكن أن يساعدا على مواصلة الطريق رغم مسؤوليات الحياة والظروف التي قد يمر بها الإنسان.
سنوات من الحفظ والمراجعة
بعد رحلة بدأت منذ عقود وتخللتها فترات من التوقف والعودة، تمكنت الحاجة ثناء، وهي في السبعينيات من عمرها، من تسميع القرآن الكريم كاملًا غيبًا في جلسة واحدة، لتصبح هذه اللحظة محطة مهمة في مسيرتها مع كتاب الله.
كما أدت فريضة الحج عام 2024، في محطة أخرى من رحلتها الدينية، التي استمرت لسنوات طويلة وشهدت الكثير من الحفظ والمراجعة والصبر.
وتظل قصة الحاجة ثناء رسالة ملهمة بأن الطريق إلى حفظ القرآن الكريم يمكن أن يستمر مهما تقدم العمر، وأن الاستمرار والمراجعة قد يكونان مفتاح الوصول إلى الهدف بعد سنوات من السعي.

التعليقات