رحلة وفاء بالوعد من منصة التتويج إلى المقابر
في مشهد حبس أنفاس منصات التواصل الاجتماعي وأثار موجة من الدموع والتعاطف، قرر المهندس الشاب أن يزور والدته تحت التراب عقب تخرجه مباشرة، حاملاً روب وطاقية التخرج في يديه ورافضاً أن يرتديهما على جسده.
سر هذا التصرف يعود إلى عهد قديم قطعه مع أمه؛ حيث كان موعوداً بأن تفرح به وتكون هي من ترتدي روب تخرجه بيديها تكريماً لها. ولأن الموت حرمها من هذه اللحظة، رأى الشاب أنها هي الأحق بهذا التكريم، فرفض ارتداء الروب وفاءً لها، وذهب به إليها ليضعه عند قبرها مؤكداً أن هذا الإنجاز ملكٌ لها وحدها.
وأمام القبر، وجه لها كلمات صادقة خرجت من أعماق قلبه قائلاً: الزرعة اللي زرعتيها طرحت، وحصادها هتفضلي تحصدي فيه لحد ما أقابلك يا سكر. ابنك اللي كبرتيه وكان نفسك تفرحي بيه ونجاحه، بقى مهندس بفضلك بعد ربنا سبحانه وتعالى. ابنك اللي مكانش هيبقى ليه أي لازمة من غيرك نجح، وكمان بقى من الأوائل زي ما وعدك يا ست الكل.. وفيت بوعدي وشرفتك.
اقرأ أيضاً: أم تستغيث من أبنائها بسبب الشقة وأموال البنك
مشاعر الفقد والأمل في اللقاء
أوضح الشاب أمام الجميع أن يوم تخرجه كان سيكمل ليكون أسعد يوم في حياته كلها لو كانت أمه بجانبه ليضمها ويقبل يدها. ولكنه استدرك بماعر الرضا واليقين بأن روح والدته تشعر به وتسعد بنجاحه في مكانها الحالي، حيث كانت هذه أمنيتها الأولى والوحيدة.
ومن أكثر الكلمات التي لمست قلوب المتابعين، هو إيمانه الجميل برحلة الحياة؛ حيث عبّر عن راحته النفسية وسعادته لكون هذه الدنيا فانية ومؤقتة، وأنها مجرد محطة سترسي في النهاية ليجتمع بوالدته من جديد في جنة الخلد، حيث لا فراق ولا حزن.
اقرأ أيضاً: عيار 24 يتراجع لسعر 7255 جنيهًا وتحديث جديد لأسعار الذهب
دعاء صادق وطلب المشاركة من الجمهور
ختم المهندس الشاب زيارته ومقطعه بدعاء خاشع لوالدته بأن يجمعها الله به في الفردوس الأعلى، موجهاً رجاءً ومطلبين لكل من شاهد قصته أن يشاركه الدعاء لها بالرحمة والمغفرة وأن يجعل الله نجاحه في ميزان حسناتها.

التعليقات