وكانت البداية عندما تلقت الأجهزة الأمنية بلاغاً يُفيد بانقطاع الاتصال بأسرة تقطن في حي النرجس، بالتزامن مع استلام إحدى صديقات الأسرة لموقع جغرافي أثار شكوكها، ليتبين لاحقاً العثور على سيارة بالقرب من المنزل وبداخلها جثامين الأم وابنتيها وبها آثار أعيرة نارية ودماء، بينما كُشفت التحريات عن وجود جثمان الأب في منطقة صحراوية على طريق العين السخنة.
وكشفت التحريات المكثفة للداخلية أن المتهم يدعى "وليد" يبلغ من العمر 61 عاماً، وهو شريك سابق لرب الأسرة "أسامة" في إحدى المطابع. حيث استغل المتهم علاقة الصداقة والقرب الشديد من الأسرة للتعرف على تفاصيل ممتلكاتهم وخزينتهم الخاصة، ليقرر التخلص منهم جميعاً بدافع السطو والسرقة بعد أن أثقلته الديون والضائقة المالية.
وعقب انتهاء سهرة عادية جمعته بالأسرة داخل منزلهم، استدرج المتهم الأب بحجة مشوار عمل إلى طريق العين السخنة وأنهى حياته في منطقة صحراوية، ثم عاد ليتصل بالزوجة في حدود الساعة الثالثة فجراً مدعياً تعرض زوجها لحادث سير ونقله للمستشفى. وخلال نقل الأم وابنتيها في السيارة لحاقاً بالزوج، أطلق المتهم النار عليهن ليلقين حتفهن في الحال.
وعقب تنفيذ الجريمة، حاول المتهم التسلل إلى شقة المجني عليهم للاستيلاء على المشغولات الذهبية والأموال الموجودة بداخل الخزينة، إلا أن يقظة حارس العقار منعتها من الدخول، ليلوذ بالفرار قبل أن تتمكن قطاعات الأمن بوزارة الداخلية من تتبعه وتحديد مكان اختبائه وضبطه في وقت قياسي.
وبمواجهته بالأدلة والتحريات، حاول المتهم ادعاء وجود خلافات مالية وديون سابقة مع المجني عليه، إلا أن تحريات المباحث أثبتت كذب ادعاءاته، وأن المحرك الرئيسي للجريمة هو الطمع والرغبة في السطو على أموال صديقه. وقد تم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة حيال المتهم، وإحالته إلى النيابة العامة لمباشرة التحقيقات.

التعليقات