بطل أم قاتل؟.. عالم أزهري يرد على تمجيد قاتل سوهاج: «الشرف لا يُغسل بالدم» | صورة

اخر تحديث:
قناة تلفزيونية / محمود جاد
كتب بواسطة:
قناة تلفزيونية / محمود جاد
قناة تلفزيونية / محمود جاد ناشر موثوق

محتويات المقال


أثارت واقعة سوهاج حالة واسعة من الجدل على مواقع التواصل الاجتماعي، خاصة بعد ظهور تعليقات تصف المتهم في الواقعة بـ«البطل»، وهو ما دفع الدكتور أسامة قابيل، أحد علماء الأزهر الشريف، إلى توجيه رسالة حاسمة بشأن خطورة تمجيد جرائم القتل أو تبريرها تحت أي مسمى.

عالم أزهري: القتل ليس بطولة

أكد الدكتور أسامة قابيل أن ارتكاب جريمة قتل لا يمكن أن يتحول إلى عمل بطولي لمجرد وجود خلافات أو ادعاءات تتعلق بـ«الشرف»، مشددًا على أن الشريعة الإسلامية جاءت لحفظ النفس وصيانتها، وأن الاعتداء على حياة الآخرين أمر محرّم.

وأشار إلى أن المشكلة لا تتوقف عند وقوع الجريمة نفسها، وإنما تمتد إلى الطريقة التي يتعامل بها البعض معها على مواقع التواصل الاجتماعي، عندما تتحول عبارات التعاطف إلى تمجيد للمتهم وتصويره باعتباره بطلًا.

«الشرف» ليس مبررًا لسفك الدماء

وشدد العالم الأزهري على أن الغضب أو الأعراف الاجتماعية أو الخلافات الشخصية لا تمنح أي شخص الحق في تنفيذ العقوبة بنفسه أو أخذ القانون بيده.

وأوضح أن الفصل في الاتهامات والجرائم من اختصاص جهات التحقيق والقضاء، وليس الأفراد، مؤكدًا أن أي ملابسات أو ادعاءات مرتبطة بالواقعة يجب أن تخضع للتحقيقات الرسمية، بعيدًا عن الأحكام التي تصدر عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

واستشهد بقوله تعالى: ﴿وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ﴾، مؤكدًا حرمة الاعتداء على النفس.

تحذير من تحويل القاتل إلى «بطل»

وحذر الدكتور أسامة قابيل من خطورة انتشار خطاب يمجّد مرتكبي جرائم القتل، موضحًا أن تبرير الجريمة أو تجميلها أمام الناس قد يؤدي إلى ترسيخ فكرة خطيرة، وهي أن الانتقام الشخصي يمكن أن يكون مقبولًا أو مشروعًا.

وأكد أن التعاطف مع شخص بسبب ما يقال عن تعرضه للظلم أو الخيانة لا يعني تبرير ارتكاب جريمة قتل، خصوصًا أن حقيقة الوقائع والملابسات النهائية تحددها التحقيقات والجهات القضائية المختصة.

الحساب ليس بالانتقام

وتبقى الرسالة الأهم أن التعرض للظلم أو الصدمة أو الخيانة، إذا ثبتت أي من هذه الادعاءات، لا يمنح الإنسان الحق في إصدار حكم بنفسه أو الانتقام من الآخرين.

فالشرف لا يكون بسفك الدماء، وإنما بضبط النفس والاحتكام إلى القانون وترك الفصل في الجرائم للجهات المختصة.

ومع استمرار الجدل حول واقعة سوهاج، يظل السؤال الأهم: هل نرفض الجريمة مهما كانت مبرراتها، أم يمكن أن يصل التعاطف مع المتهم إلى درجة تحويله في نظر البعض إلى «بطل»؟

 

شارك المقال:
قناة تلفزيونية / محمود جاد
كاتب ومدون

كاتب ومدون في هذا الموقع، يهتم بتقديم محتوى حصري ومفيد للقارئ العربي.

التعليقات