رحل عن عالمنا الفنان عمرو محمد علي بعد سنوات طويلة من المعاناة مع المرض، لكن أزمة أسرته لم تتوقف عند خبر وفاته، إذ واجهت والدته موقفًا صعبًا قبل تشييع جثمانه، بعدما لم تكن الأسرة تمتلك مدفنًا خاصًا لدفنه.
وبعد وفاة الفنان الراحل، خرجت والدته بمناشدة إلى نقابة المهن التمثيلية، مطالبة بتوفير مكان لدفن نجلها، في ظل الظروف الصعبة التي مرت بها الأسرة طوال سنوات مرضه.
وتحركت النقابة سريعًا، حيث تواصل الفنان أشرف زكي، نقيب المهن التمثيلية، مع والدة عمرو محمد علي، ووجّه بتوفير مكان لدفن الفنان الراحل داخل مقابر النقابة بمنطقة الخليفة في القاهرة، إلى جانب العمل على إنهاء إجراءات الدفن.
وكان عمرو محمد علي قد ابتعد عن الساحة الفنية لسنوات طويلة بسبب معاناته الصحية، بعدما أصيب بمرض التصلب المتعدد، الذي أثّر بشكل كبير على حالته الصحية وقدرته على الحركة.
وخلال رحلة المرض، خضع الفنان الراحل لجلسات علاج طبيعي، في محاولة لتحسين حالته الصحية والتعامل مع مضاعفات المرض، بينما ظلت والدته إلى جواره لسنوات، تتابع حالته وتحاول توفير ما يحتاج إليه من علاج ورعاية.
وبدأ عمرو محمد علي مشواره الفني في سن صغيرة، وشارك في عدد من الأعمال التلفزيونية والدرامية، ونجح في ترك بصمة لدى الجمهور قبل أن يفرض المرض عليه الابتعاد تدريجيًا عن الشاشة والأضواء.
ورغم سنوات الغياب عن الفن، ظلت قصة الفنان الراحل حاضرة لدى عدد من الفنانين والمتابعين، خاصة مع ما عاشه من رحلة طويلة مع المرض، والدور الكبير الذي لعبته والدته في رعايته والوقوف إلى جواره.
وبوفاته، انتهت رحلة طويلة من الألم والمعاناة، لكن اللحظات الأخيرة كشفت عن أزمة جديدة واجهت أسرته، قبل أن تتدخل نقابة المهن التمثيلية وتوفر له مكانًا للدفن، لتخفف عن والدته وأسرته جانبًا من صعوبة لحظة الوداع.
رحم الله الفنان عمرو محمد علي، وألهم والدته وأسرته الصبر والسلوان، بعد سنوات طويلة من المعاناة والوقوف إلى جواره.

التعليقات