​"أنا بعمل الخير وربنا هيسترها".. قصة الشاب زياد شهيد الشهامة الذي أنقذ الغرقى ورحل في البحر

اخر تحديث:
قناة تلفزيونية / محمود جاد
كتب بواسطة:
قناة تلفزيونية / محمود جاد
قناة تلفزيونية / محمود جاد ناشر موثوق

محتويات المقال

 

​في مشهد إنساني يدمي القلوب، خيّم الحزن على منصات التواصل الاجتماعي عقب رحيل الشاب «زياد»، الطالب بالثانوية العامة، والذي ضرب أروع أمثلة الشهامة والجدعنة بعدما ألقى بنفسه في أحضان الأمواج العاتية لإنقاذ شباب من الغرق، ليغادر الحياة صانعاً معروفا خُلّد في قلوب الجميع.

​وكان زياد يعمل في إحدى الكافتيريات الشاطئية للمساعدة في تدبير مصاريف أسرته وتحمل مسؤولية أشقائه الأربعة، حيث عُرف بين زملائه وأهالي المنطقة بمهارته وشجاعته؛ إذ كان يترك عمله فوراً ويركض نحو البحر كلما سمع صيحات استغاثة لإنقاذ الغرقى، مكرراً ذلك عشرات المرات دون تردد.

​ويروي والده المكلوم كواليس كلماته الأخيرة مع نجله، مؤكداً أنه كان يطالبه دائماً بالحذر قائلاً: «يا زياد خلي بالك من نفسك»، ليرد عليه ابن الثانوية العامة بثقة إيمانٍ كاملة: «أنا بعمل الخير يا بابا وربنا هيسترها معايا». وأضاف الأب أن زياد كان يتحمل المسؤولية رغم صغر سنه، وكان يحلم بالالتحاق بكلية الهندسة لكفاءته وتفوقه الدراسي.

​وفي يوم الحادث، وعلى الرغم من أنه كان يوم إجازته الرسمية، نزل زياد للعمل لزيادة دخله ومساندة أسرته. ومع ارتفاع أمواج البحر، تعرض عدد من الشباب للغرق، فلم يفكر زياد لحظة واحدة ونزل إلى المياه واستطاع بالفعل إنقاذهم وإعادتهم للشاطئ، لكن الأمواج العاتية سحبته هذه المرة ليرتقي شهيداً للشهامة.

​وتلقت الأسرة النبأ الصادم عن طريق اتصال هاتفي، مما أسفر عن إعياء والدته ونقلها إلى المستشفى فوراً، فيما يطالب والد زياد بضرورة تكثيف حملات التوعية وتوفير فرق إنقاذ مجهزة بشكل أكبر على الشواطئ لحماية الشباب من مخاطر البحر.

​رحل زياد الذي دفع حياته ثمناً لشهامته، أنقذ الجميع وعادوا لأسرهم سالمين، بينما لم يعد هو إلى بيته، ليبقى اسمه رمزاً للتضحية والخير.


شارك المقال:
قناة تلفزيونية / محمود جاد
كاتب ومدون

كاتب ومدون في هذا الموقع، يهتم بتقديم محتوى حصري ومفيد للقارئ العربي.

التعليقات