تخيلوا طفلة عمرها 11 سنة، اسمها وداد، تصل بها حالة الخوف والرعب إلى أن تلقي بنفسها من شرفة منزل بالطابق الرابع، في محاولة للهروب من واقع قالت إنها لم تعد قادرة على تحمله.
بحسب ما تم تداوله عن الواقعة، فإن وداد سقطت من شرفة المنزل إلى الشارع، وأصيبت بكسر في ذراعها الأيمن، قبل أن يتدخل عدد من الأهالي وينقذوها، ثم يتم نقلها إلى المستشفى لتلقي الرعاية الطبية اللازمة.
وعندما حاول الأهالي معرفة سبب إقدامها على هذا التصرف الخطير، نُقل عنها أنها قالت: «أنا خايفة من بابا».
الواقعة، وفقًا للمعلومات المتداولة، حدثت في منطقة حي مبارك بمدينة الزقازيق بمحافظة الشرقية، وتشير الروايات إلى أن الطفلة كانت تعيش مع والدها بعد انفصاله عن والدتها.
كما تتحدث روايات من الأهالي عن تعرض الطفلة للإيذاء والتعذيب خلال الأسابيع الماضية، وأنها كانت تعاني من آثار إصابات على جسدها. وتداول البعض أيضًا حديثًا عن العثور على حبل مربوط في قدميها عقب سقوطها.
طفلة تلقي بنفسها من الطابق الرابع هربًا من الخوف.. ماذا حدث لـ«وداد» في الزقازيق؟
لكن هذه التفاصيل تظل روايات متداولة تحتاج إلى التحقق والتحقيق الرسمي، ولا يمكن اعتبارها حقائق نهائية قبل صدور نتائج الجهات المختصة.
وبحسب ما نُقل عن الطفلة، فإنها ألقت بنفسها من الشرفة بسبب خوفها الشديد، بعدما وصلت إلى حالة نفسية جعلتها ترى الهروب من المنزل هو السبيل الوحيد أمامها للتخلص من الخوف الذي كانت تعيشه.
وبعد إنقاذها، كانت وداد في حالة من الخوف والانهيار، وقيل إنها كانت تطلب الذهاب إلى والدتها، في مشهد مؤلم لطفلة كان كل ما تبحث عنه في تلك اللحظة هو الشعور بالأمان.
والحمد لله أن الطفلة نجت من السقوط، وتم نقلها إلى المستشفى لتلقي العلاج والرعاية الطبية، بينما تواصل الأجهزة الأمنية فحص ملابسات الواقعة واتخاذ الإجراءات اللازمة لكشف حقيقة ما تعرضت له، وتحديد المسؤوليات وفقًا للقانون.
هذه الواقعة تفتح بابًا مهمًا جدًا: الطفل مش محتاج بيت مثالي، ولا حياة خالية من المشاكل.. الطفل محتاج يحس إنه آمن.
وأقسى ما يمكن أن يمر به طفل هو أن يتحول المكان الذي يفترض أن يحميه ويحتويه إلى المكان الذي يشعر داخله بالخوف، فيبحث عن أي طريقة للهروب منه.
ربنا يشفي وداد ويحفظها، ويطمّن قلبها، ويكتب لها السلامة، ويردها لأمها وهي بخير وسلام.
تنبيه : الفيديو المتداول للحظة السقوط مؤلم للغاية، ويُفضّل عدم تداوله بشكل قد يعرّض الطفلة أو أسرتها لمزيد من الأذى أو انتهاك الخصوصية.

التعليقات