القاهرة – [قناة تلفزيونية محمود جاد]
أثار الدكتور خالد عبد الغفار، وزير الصحة والسكان، حالة من التفاعل الواسع عقب تصريحاته الأسبوعية بشأن ملف الأنسولين والأدوية المستوردة في مصر، مؤكدًا أن الدولة تمتلك حاليًا 4 شركات وطنية لتصنيع الأنسولين محليًا، بإنتاج يغطي كافة احتياجات السوق المحلي بل ويزيد عنها بشكل يحقق الفائض.
وأوضح وزير الصحة، خلال تصريحات تلفزيونية، أنه لا يوجد مبرر منطقي للاستمرار في استيراد الأنسولين من الخارج في ظل توافر البدائل الوطنية ذات الكفاءة العالية، مشيرًا إلى أن الدواء البديل (المحلي) يحمل ذات التركيبة الكيميائية والمادة الفعالة للدواء المستورد الأصلي، ولا يختلف عنه سوى في الاسم التجاري فقط.
استهلاك العملة الصعبة والمادة الخام
![]() |
| الدكتور خالد عبد الغفار |
وأضاف عبد الغفار أن إصرار بعض المرضى على اقتناء الأنسولين المستورد يشكل ضغطًا غير مبرر على العملة الصعبة، لا سيما وأن مصر تستورد المادة الخام المستخدمة في تصنيع الأنسولين من كبرى المصانع المعتمدة عالميًا، وهي نفس المادة الخام التي تدخل في تصنيع المنتجات المستوردة بالكامل.
وحسم الوزير موقفه بوضوح قائلاً: «الدولة لن تتكفل باستيراد الأصناف الخارجية في ظل توفر البديل المحلي بنفس المادة الفعالة، ومن يرغب في الحصول على المستورد يمكنه شراؤه على نفقته الخاصة من الصيدليات التي توفره».
التسعير الجبري وآلية تحريك أسعار الدواء
وفي سياق متصل، تطرق وزير الصحة إلى ملف أسعار الدواء، مؤكدًا أن المستحضرات الطبية في مصر تعد من السلع القليلة الخاضعة للتسعير الجبري الصارم. وأوضح أن الصيدلي لا يستطيع زيادة أي مبلغ -ولو زهيد- على السعر المدون رسميًا، مشددًا على أن مخالفة التسعيرة الرسمية تعرّض المنشأة للإغلاق وسحب الترخيص من قِبل هيئة الدواء المصرية.
وأشار إلى أن أي مراجعة أو تحريك لأسعار الأدوية تتم على فترات متباعدة ووفق معادلة اقتصادية دقيقة، تراعي التغيرات في سعر العملة، ونسب الفائدة البنكية، ومعدلات التضخم، وليس بشكل عشوائي أو باجتهادات شخصية من الصيدليات.
واختتم وزير الصحة تصريحاته بدعوة المواطنين إلى التعاون مع الأجهزة الرقابية والإبلاغ الفوري عن أي تجاوزات أو مخالفات في أسعار البيع عبر الخطوط الساخنة المعلنة من هيئة الدواء المصرية.


التعليقات