اعترافات القاضي المزيّف تكشف مفاجآت جديدة.. «لما كنت بقول للناس إني مستشار كانوا بيحترموني»

اخر تحديث:
قناة تلفزيونية / محمود جاد
كتب بواسطة:
قناة تلفزيونية / محمود جاد
قناة تلفزيونية / محمود جاد ناشر موثوق

محتويات المقال
تطور جديد تشهده قضية القاضي المزيّف التي أثارت اهتمامًا واسعًا خلال الفترة الماضية، بعدما كشفت التحقيقات عن تفاصيل جديدة من اعترافات المتهم، تحدث خلالها عن الطريقة التي بدأ بها انتحال صفة مستشار، وكيف استغل مظهره وصوره داخل المحاكم لإقناع الآخرين بأنه يعمل في جهة قضائية. وبحسب ما ورد في التحقيقات، قال المتهم إن فكرة انتحال صفة قاضٍ أو مستشار بدأت لديه في نهاية عام 2023، بعد خروجه من السجن على خلفية اتهامه في قضيتين تتعلقان بالنصب. لماذا قرر انتحال صفة مستشار؟ بحسب أقواله أمام جهات التحقيق، ذكر المتهم أنه لاحظ تغير طريقة تعامل الناس معه عندما كان يخبرهم بأنه مستشار، مقارنة بتعاملهم معه بشكل طبيعي. وقال في اعترافاته إنه عندما كان يخبر الأشخاص بأنه مستشار كانوا ينظرون إليه باحترام أكبر، وهو ما دفعه إلى تطوير الفكرة، فبدأ في شراء بدلات ووشاح، ثم أخذ يبحث عن طبيعة عمل القضاة ويتعرف على تفاصيله. بعد ذلك، أنشأ حسابات على مواقع التواصل الاجتماعي، من بينها فيسبوك وإنستجرام وتيك توك، وبدأ في نشر صور يظهر خلالها بمظهر يوحي بأنه يعمل في السلك القضائي. الصور داخل المحاكم.. كيف اكتملت الخدعة؟ لم يكتفِ المتهم بالصور العادية، ووفقًا لما جاء في التحقيقات، بحث عن أماكن تمنح ظهوره مزيدًا من المصداقية. وقال إنه بدأ في التردد على دار القضاء العالي لالتقاط الصور، ثم تعرف على حاجب في محكمة شمال القاهرة، وكان يعطيه مبلغًا ماليًا مقابل السماح له بالدخول إلى بعض الأماكن داخل المحكمة وتصويره. وبحسب أقوال المتهم، كان يظهر مرتديًا الوشاح، كما التقط صورًا داخل قاعة المحكمة وعلى منصة القضاء، ثم استخدم هذه الصور عبر حساباته على مواقع التواصل الاجتماعي لتعزيز الصورة التي أراد أن يقدمها للآخرين.
من الصور إلى النصب على المواطنين وكانت الأجهزة الأمنية قد كشفت في وقت سابق، عقب رصد مقاطع وتعليقات متداولة على مواقع التواصل الاجتماعي، تفاصيل نشاط المتهم وشخص آخر، حيث تبين اتهامهما بالنصب والاحتيال على المواطنين من خلال انتحال صفة قضائية والاستيلاء على أموالهم. وأوضحت وزارة الداخلية أن المتهمين أوهما ضحاياهما بقدرتهما على تخصيص وحدات سكنية لهم من جهات حكومية مقابل الحصول على أموال. كما كشفت التحريات عن افتعال مشاهد مصورة داخل إحدى المحاكم، بالاستعانة بآخرين، بهدف زيادة ثقة الضحايا في حقيقة الصفة التي كان المتهم يدّعيها. وخلال ضبط المتهمين، عثرت الأجهزة الأمنية بحوزتهما على طبنجة صوت، وثلاثة هواتف محمولة، وجهاز حاسب محمول، وبطاقات شخصية مزورة، وتبين من فحص المضبوطات وجود دلائل مرتبطة بالنشاط الإجرامي. كما كشفت التحقيقات عن ضبط شخص مسؤول عن إحدى المطابع بمنطقة الموسكي، بعد اعتراف المتهم بأنه استعان بالمطبعة في طباعة البطاقات المزورة. وفاة أحد المتهمين داخل الحجز ولم تتوقف تطورات القضية عند هذا الحد، إذ شهدت القضية واقعة أخرى بعد وفاة أحد المتهمين، وهو موظف بمحكمة شمال القاهرة، داخل محبسه بقسم شرطة عين شمس. ووفق المعلومات التي ظهرت في وقت سابق، تعرض المتهم لأزمة قلبية حادة، بينما أمرت النيابة العامة بعرض الجثمان على مصلحة الطب الشرعي لإعداد تقرير رسمي بشأن سبب الوفاة.
ماذا ينتظر القضية؟ كانت النيابة العامة قد قررت حبس المتهمين على ذمة التحقيقات، قبل إحالتهم إلى المحاكمة الجنائية العاجلة. وفي أحدث تطورات القضية، حددت المحكمة المختصة جلسة الأول من سبتمبر المقبل لنظر ثاني جلسات محاكمة المتهم الرئيسي وآخرين، على خلفية الاتهامات المتعلقة بالنصب والاحتيال والاستيلاء على أموال المواطنين، بزعم قدرتهم على إنهاء إجراءات تخصيص وحدات سكنية لهم. وهكذا تكشف التحقيقات تدريجيًا كيف تحولت فكرة بدأت بمحاولة الحصول على الاحترام من خلال ادعاء صفة قضائية، إلى شبكة من الصور والمظاهر والادعاءات التي استُخدمت في إقناع المواطنين، قبل أن تنكشف الحقيقة وتصل القضية إلى ساحات المحاكم. وتظل جميع الاتهامات محل نظر أمام القضاء، والمتهم بريء حتى تثبت إدانته بحكم قضائي نهائي.
شارك المقال:
قناة تلفزيونية / محمود جاد
كاتب ومدون

كاتب ومدون في هذا الموقع، يهتم بتقديم محتوى حصري ومفيد للقارئ العربي.

التعليقات