خيم الهدوء والحزن على الوسط الفني المصري والعربي عقب رحيل الفنان القدير محمد التاجي عن عمر يناهز 72 عاماً اليوم الأحد 30 أغسطس 2026،
وذلك إثر أزمة صحية ودخوله المستشفى لإجراء جراحة في البطن. وبحسب ما أعلنه الدكتور أشرف زكي، نقيب المهن التمثيلية.
من المقرر تشييع الجثمان ظهر غدٍ الاثنين من مسجد الثورة بطريق صلاح سالم، لتطوى بذلك صفحة واضحة في تاريخ الدراما والسينما المصرية.
عُرف الراحل بملامحه المصرية الأصيلة وأدائه المتزن الذي يتسم بالسهل الممتنع، حيث طالما نجح في ترك انطباع قوي لدى المشاهد في كل شخصية يقدمها، سواء كانت ذات طابع كوميدي أو تراجيدي.
نشأة في رحاب الفن ومسيرة حافلة بالإنجازات
نشأ محمد التاجي في بيت فني عريق؛ فهو حفيد الفنان القدير الراحل عبد الوارث عسر، الأمر الذي أثقل موهبته وشغفه بالفن منذ صغره. بدأ مسيرته الاحترافية في نهاية سبعينيات القرن الماضي، وقدم خلالها عشرات الأعمال السينمائية والدرامية والمسرحية التي ظلت حية في ذاكرة الجمهور.
وتزخر سيرة الفنان الراحل بمشاركات علامة في تاريخ الفن العربي، من أبرزها:
- في الدراما التلفزيونية: شارك في أعمال خالدة مثل مسلسل "بوابة الحلواني"، ومسلسل "أرابيسك"، ومسلسل "البشائر" مع الفنان الراحل محمود عبد العزيز، ومسلسل "عائلة الحاج متولي"، إلى جانب دواوين درامية حديثة مثل "ملوك الجدعنة" و"أبو العروسة" و"فاتن أمل حربي"
- في السينما: ترك بصمات مميزة في أفلام سينمائية شهيرة مثل "الطريق إلى إيلات"، و"مطاردة في الممنوع"، و"آخر الرجال المحترمين" أمام الفنان القدير نور الشريف.
- في المسرح: أثبت حضوره المسرحي القوي في عدة مسرحيات بارزة، من بينها مسرحية "المتزوجون".
محبة الصغار قبل الكبار وداعاً
لم تكن مكانة الراحل تقتصر على الأدوار التي جسدها، بل امتدت لتشمل علاقاته الإنسانية الطيبة بزملائه في الوسط الفني، وحرصه الدائم على تقديم النصيحة للجيل الشاب بأسلوب يتسم بالأبوة والتواضع.
ورغم معاناته الصحية الأخيرة التي أجرى على إثرها جراحة دقيقة، ظل متواصلاً مع محبيه ودائم الامتنان للجمهور الذي واكبه عبر عقود طويلة من عطائه الفني.
نسأل الله عز وجل أن يتغمد الراحل بواسع رحمته ويسكنه فسيح جناته، وأن يلهم أسرته ومحبيه الصبر والسلوان.. إنا لله وإنا إليه راجعون.

التعليقات