لم تكن السيدة المسنة تتخيل أن تصل إلى عامها الـ95 وهي تبحث عن مكان آمن تنام فيه، بعدما تحول المنزل الذي عاشت داخله أكثر من نصف قرن إلى مصدر دائم للخوف والقلق.
وبحسب ما ترويه الأسرة، عاشت السيدة في المنزل نفسه لمدة 55 عامًا، إلا أن حالته تدهورت على مدار نحو 20 عامًا، وأصبح يمثل خطرًا على سكانه، خاصة مع تكرار الاهتزازات والمخاوف من سقوط أجزاء من السقف.
ومع تدهور حالة المنزل، تقول الأسرة إن ظروفهم المعيشية الصعبة زادت من معاناتهم، بعدما أصبحت الفئران والحشرات جزءًا من حياتهم اليومية، في وقت تحتاج فيه السيدة المسنة إلى رعاية خاصة بسبب ظروفها الصحية وحالتها التي تجعل الحركة أمرًا بالغ الصعوبة.
السيدة فقدت بصرها، كما تعرضت لكسر في الحوض، وتعاني من فشل كلوي، وهو ما جعل قدرتها على الحركة محدودة للغاية، بينما أصبح الخوف من البقاء داخل المنزل يرافقها بشكل مستمر.
وبسبب مخاوفها من سقوط سقف المنزل، وصلت معاناتها إلى أن تنام خارج البيت في الشارع، بحثًا عن مكان أكثر أمانًا، رغم تقدمها الكبير في العمر وحاجتها إلى الراحة والرعاية.
أما نجلها، الذي يتولى رعاية والدته المسنة، فيؤكد أن الأسرة تطالب منذ سنوات بالحصول على وحدة سكنية بديلة، موضحًا أنهم طرقوا أبواب جهات عديدة، وتحدثوا عن وجود موافقات وإجراءات وأحكام قضائية استمرت لسنوات، لكن الوحدة السكنية التي يرون أنها قد تنقذ والدته من هذا الوضع لم تصل إليهم حتى الآن.
وتبقى أمنية السيدة بسيطة للغاية؛ أن تجد مكانًا آمنًا تستطيع أن تنام فيه دون خوف، وأن يكون السقف فوق رأسها مصدرًا للستر والأمان، وليس سببًا دائمًا للقلق.
وبعد 95 عامًا من العمر، لا تطلب السيدة سوى حياة هادئة وآمنة، بعيدًا عن الخوف من انهيار منزل أو خطر يهددها، خاصة في ظل ظروفها الصحية الصعبة وحاجتها إلى مكان مناسب يحفظ لها كرامتها ويوفر لها الأمان.
وتفتح هذه الحالة الباب مجددًا أمام أهمية التعامل مع أوضاع الأسر التي تعيش في مساكن غير آمنة، خصوصًا عندما يكون بين أفرادها كبار سن يحتاجون إلى رعاية وحماية عاجلة.
وفي النهاية، تبقى أمنية هذه السيدة المسنة أن تجد من يستمع إلى استغاثتها، ويساعدها في الوصول إلى مسكن آمن تقضي فيه ما تبقى من عمرها بطمأنينة وكرامة.
اللهم سخّر لها من عبادك من يفتح لها بابًا مغلقًا، ويقضي حاجتها، ويكون سببًا في فرحتها وأمانها.

التعليقات