العثور على جثمان مروة «عروس المعادي»
بعد 8 أيام كاملة من البحث والانتظار، انتهت رحلة البحث عن مروة، التي عُرفت بين رواد مواقع التواصل الاجتماعي باسم «عروس المعادي»، عقب حادث غرق مأساوي وقع على كورنيش المعادي، لتنتهي عمليات البحث بالعثور على جثمانها داخل أحد المستشفيات في القناطر الخيرية.
كانت مروة تستعد لفرحتها، وتحلم بارتداء الفستان الأبيض وبدء حياة جديدة، لكن الحادث المأساوي غيّر كل شيء، وحوّل أيام الاستعداد للزفاف إلى رحلة طويلة من البحث والانتظار عاشتها أسرتها وسط حالة من القلق والأمل في العثور عليها.
وبحسب رواية أسرتها، كانت مروة برفقة صديقتها عندما شاهدتا فتاة صغيرة تسقط في مياه نهر النيل، فحاولت مروة التدخل لإنقاذها، إلا أن المياه جرفتها هي الأخرى، لتتحول محاولة الإنقاذ إلى مأساة انتهت بوفاة أربعة أشخاص، بينهم مروة.
ومنذ وقوع الحادث، بدأت أسرة مروة رحلة البحث عنها، متنقلة بين المستشفيات والأماكن التي يمكن أن تصل إليها عمليات البحث، وسط انتظار متواصل لأي معلومة تقودهم إلى مكانها.
العثور على جثمان مروة «عروس المعادي»
ومع مرور الأيام، ظل الأمل يرافق الأسرة في العثور على مروة، حتى جاء البلاغ الذي كشف مكانها، لكن الخبر الذي انتظرته الأسرة طويلًا حمل معه أصعب لحظة يمكن أن يعيشها أهل فقدوا ابنتهم.
تم العثور على جثمان مروة داخل أحد المستشفيات بالقناطر الخيرية، وبعد وصول أسرتها بدأت لحظة التعرف عليها، إلا أن التعرف لم يكن سهلًا بعد مرور أيام على الحادث.
وفي مشهد مؤلم، تمكن أهل مروة من التعرف عليها من خلال الدبلة التي كانت ترتديها.
الدبلة التي كان من المفترض أن تكون جزءًا من تفاصيل فرحتها، ورمزًا لبداية مرحلة جديدة في حياتها، أصبحت إحدى العلامات التي ساعدت أسرتها على التعرف عليها بعد أيام طويلة من البحث والانتظار.
وكانت مروة قد خرجت من منزلها وهي تستعد لفرحة عمرها، بينما كانت أسرتها تنتظر اليوم الذي ترتدي فيه فستانها الأبيض، لكن الحادث بدّل المشهد بالكامل، فتحولت فرحة الزفاف المنتظرة إلى بحث مؤلم عن ابنتهم، وانتهت الرحلة بخبر العثور عليها.
وبعد 8 أيام من الغياب والبحث، عرفت الأسرة أخيرًا مكان مروة، لكن في أصعب صورة يمكن أن تصل إليها أخبار الانتظار.
رحم الله مروة وجميع ضحايا حادث الغرق، وألهم أسرهم الصبر والسلوان، وربط على قلوب كل من عاش أيامًا من القلق والانتظار بحثًا عن أحبائه.

التعليقات