شهدت كولومبيا ساعات عصيبة إثر تعرضها لأقوى زلزال يسجل في البلاد خلال العقد الماضي، بعدما ضربت هزة أرضية عنيفة بقوة 7.4 درجة على مقياس ريختر المناطق الغربية، مما أسفر عن سقوط عشرات الضحايا والمصابين، وتدمير واسع في البنية التحتية والمباني السكنية وسط حالة من الرعب عاشها الملايين.
ووفقاً للبيانات الرسمية الصادرة عن هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية والخدمة الجيولوجية الكولومبية، فإن مركز الزلزال وقع بالقرب من منطقة سان خوسيه ديل بالمار بمقاطعة تشوكو الواقعة غربي البلاد، وعلى عمق تراوح بين 100 إلى 107 كيلومترات تحت سطح الأرض، وهو العمق الذي تسبب في اتساع رقعة الشعور بالهزة القوية لتصل إلى دول مجاورة مثل الإكوادور وبنما وفنزويلا.
وأدت الشدة العالية للزلزال والهزات الارتدادية المتتابعة إلى وقوع خسائر بشرية ومادية كبيرة، لا سيما في مدن بيريرا وكالي وكيبدو ومانيزاليس، حيث انهارت عشرات المباني بالكامل وتضررت مئات المنازل والمنشآت. وفي العاصمة بوغوتا، اندفع آلاف السكان إلى الشوارع في ساعات الصباح الأولى وسط حالة من الهلع وانطلاق صفارات الإنذار، فيما اقتصرت الأضرار في العاصمة على تشققات في واجهات بعض المباني والمراكز التجارية.
وعلى خلفية الأضرار الناجمة عن الزلزال، أعلنت السلطات الكولومبية حالة الطوارئ وتأثر حركة النقل بشكل بالغ، حيث تم تعليق العمل والرحلات الجوية في 6 مطارات رئيسية في المناطق المتضررة كإجراء احترازي، بالإضافة إلى انقطاع التيار الكهربائي وشبكات الاتصالات عن أجزاء واسعة من مقاطعة فالي ديل كاوكا ومناطق زراعة البن.
وفي إطار الاستجابة للكارثة، أعلنت الوحدة الوطنية لإدارة مخاطر الكوارث استنفاذ كافة فرق الإنقاذ والحماية المدنية لرفع الأنقاض والبحث عن العالقين تحت الركام، متوقعة ارتفاع أعداد الضحايا مع استمرار عمليات المسح الميداني. وفي الوقت نفسه، أكدت الهيئات البحرية الرسمية عدم وجود أي مخاطر لتشكل موجات مد عاتية (تسونامي) على الشواطئ المطلة على المحيط الهادئ.



التعليقات